Another day in paradise! – View on Path.

ولآخر سطر من هذه الرواية كنت أنتظر النهاية فعلًا, ولكن يبدو أن ليس هناك نهاية. فالنهاية هي أن تبدأ من جديد. ودومًا عليك أن تجد ما تفعله حتى وإن كنت لا تعرف ماهيّة هذا الشيء الذي تريد-يجب- أن تفعله.
الحديث عن رواية كهذه غير مجدي حقًّا لأولاءك الذين لم يقرأوا الرواية بعد, إذ أن الأحداث العجائبية فيها وكمية الغرابة والفلسفة والميتافيزيقيا التي بها تجعلك تسأل: ماذا بعد؟ تجعلك تسأل عن وجودك الحقيقي وأهمّيته, وهذا ما جعلني أحتار حقًّا وأقول لنفسي: ماذا لو صحوتُ يومًا ولم أجد شيئًا لأفعله؟
هذا حقًّا مروّع وغير وارد على البال, على الأقل في هذا الوقت.
أعطي هذه الرواية خمس علامات لأنها مشوّقة حتى آخر سطر من الغرابة. حتى آخر سطر من النقائض. حتى آخر رمق من الأسئلة المفتوحة على المدى اللامتناه.

الحب ليس قصيدةً حربيّة.

لا عبوديّة في الحب
ولا حبَّ في العبوديّة
تلك كانت كلماتُ الشاعرِ الذي مات عاشقًا، أو ثائرًا.
لم ينتزع قصيدته من غيمةٍ وقمر، بل من صرخةٍ استحالت حبرًا
كان يجلس وحيدًا بجانب المذياع الذي يذيع الموت والخراب: ياه، الإنسان لم يعد يهتم بشيء، إذ يستمع لكل أخبار الموت والخرائب ويذهب في المساء ليشرب مع أصدقائه ويتبادل معهم أحاديث الحب والإنتصارات!
كانت الحرب قاتمة ولا نتيجة واضحة لها:
كيف يمكن لهذه الأرض أن تحتمل؟
إنه الحب، إنه الورد.
أو لأن الإنسان تبلّد!
يغلق المذياع ويهاتف حبيبته: لنتناول العشاء اليوم؟
تقول الحبيبة: آسفة يا حبيبي، لديَّ ميعادٌ مهم، ماذا عن الغد؟
- الرب وحده يعلم عن الغد، لربما استحالت الأرض….
* أرجوك… لا تبدأ!
- حسنًا، إلى اللقاء.

يعيد تشغيل المذياع ليستمع إلى موجة الطرب ويكمل قصيدته عن الحب والحرب، يبعثها للمجلة، وينام على حزنه.

Making my day.

عن روح ضائعة.

هذا ما تبقى لي الآن بعد أن قمت بنقل كل كتبي لمنزلي الجديد. بماذا أبدأ؟ ملاحظة: درويش ومُنيف ليسا للقراءة، درويش لأنني أحفظ الجدارية وقرأتها كثيرًا، مُنيف لأنني أريد أن أخبئ هذا الوجع لوقتٍ لاحق! شكرًا.

درويش في جداريته يربط عدم الإحساس بخفة الأشياء وثقل الهواجس بالموت، وفيروز تزيح عنا ثقل الأشياء والهواجس بـ”مش فارقة معاي”.

أنت الآن فكرة، رصاصة أو مطاط، لا يهم!

ذكرى حائط: ٢